فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 698

تبطل الكثرة ببطلان وحداتها، ولا تبطل الكثرة لذات الوحدة بطلانا أوليا، بل يعرض لوحداتها بطلان، ثم يعرض لها أن تبطل لبطلان وحداتها، فالوحدة إذا أبطلت الكثرة فليست بالقصد الأول تبطلها، بل تبطل (42/ه) أولا الوحدات التي للكثرة، والضد هو الذي يبطل الضد بالذات وبالقصد الأول.

وأيضا (3) : الوحدة الطارئة غير عارضة لمحل الكثرة، فإن محل الكثرة هو السطوح، وهي بطلت بسبب، فلا تكون محلا للوحدة الطارئة، بل محلها السطح الحاصل بعد زوال السطوح التي هي محل الكثرة، فلا تكون الوحدة الطارئة ضدا للكثرة؛ لاختلاف محلهما.

وأما التضايف: فلأنه ليس بين ذات الوحدة وذات الكثرة تقابل المضاف؛ لأن الكثرة لا تعقل ماهيتها بالقياس إلى الوحدة، وإن كان تعقل ماهيتها بسبب الوحدة، فإنه فرق بين أن يعقل الشيء بالقياس إلى غيره، وبين أن يعقل به، والمعتبر في التضايف هو الأول.

وأيضا: الوحدة غير معقولة بالقياس إلى الكثرة، فلا يكون بينهما تضائف.

(3) قال الجرجاني في الحاشية: (( قوله: (( وأيضا الوحدة الطارئة ... ) )ليست من تتمة الجواب المذكور، بل هو كلام مستقل، يدل على أن الوحدة الطارئة ليست ضدا للكثرة التي مقابلها. وبالحقيقة هو تفصيل لما تقدم من قوله: (( موضوع الوحدة غير موضوع الكثرة ) )ل: 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت