فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 698

الأول مؤثر فيما بعده، لكن المادة انتفت عنها صلاحية التأثير؛ لأن المادة هي القابلة فقط، وما هو قابل فقط لا يصلح للتأثير؛ لأن نسبة القبول الإمكان الخاص، ونسبة الفعل الوجوب، ويمتنع أن يكون الشيء الواحد بالقياس إلى واحد آخر، له نسبة الوجوب ونسبة الإمكان.

وإلى هذا أشار بقوله: (( ولا لما انتفت صلاحية التأثير عنه ) )أي: لا سبق لما انتفت صلاحية التأثير عنه؛ لأن ما انتفت عنه صلاحية التأثير، لو كان سابقا يلزم أن يكون مؤثرا بالنسبة (82/ه) إلى ما بعده، ويمتنع أن يكون ما انتفت عنه صلاحية التأثير فاعلا.

وأيضا: لو كان الهيولى هي المعلول الأول، لكانت متقدمة بالوجود على الصورة، وهو محال، فتعين أن يكون المعلول الأول هو العقل؛ لأن المعلول الأول لا بد وأن يكون ممكنا.

والممكن: إما عرض أو جوهر، والجواهر متحصرة في الخمسة، وقد بين امتناع أن يكون المعلول الأول عرضا، أو واحدا من الجواهر الأربعة التي هي غير العقل، فتعين أن يكون المعلول الأول هو العقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت