فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 698

إحداث قوة تتخذ ما يشابه بدنه القوة، وتحيله إلى أن يشبهه بالفعل، فتضيفه إليه، سدا لبدل ما يتحلل.

ولما كانت العناصر متنازعة إلى الانفكاك، ولم يكن للقوى الجسمانية إجبارها على الالتئام دائما، وكانت العناية الإلهية اقتضت استبقاء الأنواع دائما، ولم يمكن استبقاء شخص أبدا، فقدر بقاءها بتعاقب الأشخاص: إما على (109/ز) سبيل التولد فيما يسهل اجتماع أجزائه؛ لبعده من الاعتدال ولسعة عرض مزاجه؛ وإما على سبيل التوالد فيما تعذر ذلك؛ لقربه من الاعتدال وضيق عرض مزاجه.

فجعلت النفس ذات قوة، تفصل من المادة التي تحصلها الغاذية ما تعده مادة لشخص آخر.

ولما كانت المادة المنفصلة أقل من المقدار الواجب لشخص كامل، جعلت النفس ذات قوة تضيف من المادة التي تحصلها الغاذية شيئا فشيئا إلى المادة المفصولة، فيزيد بها مقدارها في الأقطار، على تناسب يليق بأشخاص ذلك النوع، إلى أن يتم الشخص.

فإذن: النفس النباتية التامة، إنما تكون ذات ثلاث قوى: تحفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت