فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 698

ثانيا ومصيرا إياه، أي: فقد بطل ما فرضناه من أن الأول صار ثانيا؛ لأنه على تقدير عدم الأول لم يصر الأول بعينه الثاني.

قيل: لقائل أن يقول: لا نسلم أنهما لو كانا موجودين لما بقي الاتحاد، وإنما يكون كذلك أن لو كانا موجودين بوجودين وتعينين، لم لا يجوز أن يكونا موجودين بوجود واحد وتعين واحد، كما في الجنس والفصل؟.

أجيب: بأن الوجود الواحد - الذي صارا موجودين به: إما أن يكون أحد الوجودين الأولين، أو وجودا ثالثا.

فإن كان الأول يلزم انعدامأحدهما بالضرورة، ويلزم المحذور الذي ذكرنا. وإن كان الثاني فلا يخلو: إما أن يكون كل من الوجودين الأولين باقيا أو لا، والأول يوجب أن يكون الشيء الواحد موجودا بوجودين متغايرين، وهو محال بالضرورة، والثاني يوجب: إما انعدام أحدهما وكون الشيء الواحد موجودا بوجودين، وإما انعدامهما وحدوث شيء ثالث، وكلاهما محال (58/ز) .

ولا يمكن أن يتحد الوجودان، وإلا يلزم أن يكون الوجود موجودا، وهو محال، فـ (( هو هو ) )يستدعي جهتي تغاير واتحاد؛ لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت