على جنس وفصل، والجنس (60/و) لا يقع به تضاد؛ لأنه واحد فيهما، فالتضاد إنما يقع بالفصول، والفصول لا يجب اندراجها تحت جنس واحد، فلا يجب دخول الضدين تحت جنس واحد.
وتقرير الجواب (51/ه) : أن جعل الجنس والفصل واحد في الخارج، فالموجود العيني هو بعينه جنس وفصل، ولا يكون لكل منهما وجود مغاير لوجود الآخر في الأعيان، بل كون كل منهما موجودا مغايرا بالوجود للآخر إنما هو باعتبار العقل.
فالتضاد بالحقيقة عارض للأنواع المحصلة في الخارج، لا للفصول الموجودة بالاعتبار؛ لأن التضاد إنما هو في الأمور الموجودة في الأعيان، لا في الأمور الاعتبارية.
واعلم: أن هذه الأحكام إنما هو للتضاد الحقيقي لا للمشهوري، وإنما لم يتعرض - ها هنا - لأحكام التضايف؛ لأن بحث الإضافة يجيء مفصلا في مباحث الأعراض.