تلك الأنواع تحت الجنس الواحد السافل، وهذا أيضا علم بالاستقراء.
وقيل: إن الخير والشر جنسان متضادان.
أجيب: بأنا لا نسلم أن الخير والشر ضدان، فإن الخير حصول كمال الشيء، والشر عدم ذلك الكمال لذلك الشيء القابل له، فبينهما تقابل العدم والملكة.
وقيل: إن الشجاعة مضادة للتهور والجبن، فيكون للشيء الواحد ضدان، ويكون كل من الضدين مندرجا تحت جنس غير الجنس المندرج تحته الضد الآخر، فإن الشجاعة داخلة تحت جنس الفضيلة، والتهور والجبن - اللذان يكونان ضديهما - مندرجان (31/أ) تحت جنس الرذيلة.
والجواب عنه: أن الشجاعة لا تكون ضدا لشيء منهما، فإنه ليس بينها وبين أحدهما غاية الخلاف.
قوله: (( وجعل الجنس والفصل واحد ) )إشارة إلى جواب دخل مقدر.
توجيهه: أن يقال: إن كل واحد من الضدين (72/ج) مشتمل