فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 698

أقول:

العلية والمعلولية من المعقولات الثانية؛ لأنهما من الأمور العارضة للمعقولات الأولى في الذهن، ولم يوجد في الخارج صورة تطابقهما؛ إذ ليس في الخارج شيء هو علة وشيء هو معلول، بل في الخارج شيء إذا حصل في العقل تعرض له العلية أو المعلولية فيه، ولو كانتا موجودتين في الخارج لزم التسلسل في الأمور الموجودة المترتبة، وهو محال.

وبين العلية والمعلولية مقابلة التضايف، فإن تعقل كل منهما مع تعقل الآخر وبالقياس إليه، وإذا كانتا متقابلتين (65/ز) لا تكونان مجتمعتين في شيء واحد من جهة واحدة.

وقد تجتمع العلية والمعلولية في شيء واحد بالنسبة إلى أمرين، كالعلل المتوسطة، فإنها معلولة بالقياس إلى عللها، وعلل بالقياس إلى معلولاتها.

(( ولا يتعاكسان فيهما ) )أي: لا تتعاكس العلية والمعلولية (في العلية والمعلولية) ، أي: لا تكون العلة معلولة لما هي علة له، ولا المعلول علة لما هو معلول له، وإلا يلزم (63/ب) كون الشيء متوقفا على ما يتوقف عليه: إما بوسط أو بغير وسط، وهو دور محال؛ لأن المتوقف على المتوقف على الشيء، متوقف على ذلك الشيء، فيلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت