فهرس الكتاب
شعيرا لضرورة، بل لأجل أن القوة الفاعلة تحركها إلى تلك الصورة، فيكون صدور ذلك الفعل عنها دائما أو أكثريا، وهو المراد بالغاية للحركة الطبيعية.
قيل: لو كان للطبيعية غاية، لكان لها روية، والتالي باطل.
بيان الملازمة: أن ما لا روية له لا غاية له.
وأيضا: لو كان تأدي الأسباب إلى مسبباتها دائماأو أكثريا، يقتضي أن يكون المتأدى (72/ب) إليه غاية لتلك الأسباب؛ كان كل ما تأدى إليه الطبيعة على الدوام أو الأكثر غاية.
والتالي باطل؛ لأن الموت والهرم والفساد تتأدى إليها الطبيعة دائما أو أكثريا، ويمتنع أن تكون غاية للطبيعة؛ لاستحالة أن يكون الموت والحياة والهرم والشباب والإفساد والإصلاح غاية للطبيعة (72/و) ؛ لكونها أمورا متضادة.
أجيب عن الأول: بأن الروية ليست بشرط للغاية، فإن الروية لا تجعل الفعل ذا غاية، بل الروية تعين الفعل الذي نختار (74/ز) من بين أفعل جائز اختيارها، لكل واحد منها غاية مختصة، فإن