فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 698

الغاية لازمة للفعل بالضرورة، لا بفعل فاعل.

وعن الثاني: أنا لا نسلم أن كل ما تتأدى إليه الطبيعة دائما أو أكثريا فهو غاية ذاتية، فإن لوازم الغايات الذاتية يتأدى إليها السبب دائما أو أكثريا، مع أنها ليست بغايات ذاتية، بل لا بد أن يوجد في الأمور الذي يتأدى إليها السبب دائما أو أكثريا غاية ذاتية.

ثم إن الطبيعة لما تأدت إلى الأمور المذكورة، وامتنع أن يكون الموت والهرم والفساد (45/ه) غاية لها، جعلنا أضدادها - وهي الحياة والشباب والتركيب - غاية ذاتية لها.

ولئن سلم: أن كل ما يتأدى إليه السبب دائما أو أكثريا فهو غاية، لكن لا نسلم أن الموت وغيره لا يكون غاية، فإن الموت وإن لم يكن غاية ذاتية بالنسبة إلى بدن من مات، لكن جاز أن يكون غاية ذاتية من وجه آخر، وهو أن المادة لو بقيت مشغولة بصورة معينة دائما، لتعطل سائر الجزئيات، وذلك مخل بنظام العالم؛ ولأن الموت هو خلاص النفس السعيدة عن العلائق البدنية، وذلك نعم الغاية.

وكذا أثبتوا للاتفاقيات غايات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت