فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 698

واحد. والموضوع كالمادة. وافتقار الأثر إنما هو في أحد طرفيه. وأسباب (88/ج) الماهية غير أسباب الوجود. ولا بد للعدم من سبب، وكذا في الحركة. ومن العلل المعدة ما يؤدي إلى مثل أو خلاف أو ضد. والإعداد: قريب أو بعيد، ومن العلة العرضية ما هو معد.

أقول:

لما فرغ من أقسام العلل، أراد أن يشير إلى مباحث متعلقة ببعض العلل التي وقع فيها اشتياه.

منها: أن عدم الحادث من المبادئ العرضية بالنسبة إلى الحادث.

بيان ذلك: أن الحادث هو الموجود بعد أن لم يكن، فيكون عدمه سابقا على وجوده، فيكون عدمه مبدأ له بهذا الاعتبار، لكن لا يكون مبدأ له بالذات، بل بالعرض، ومبدؤه بالذات هو الفاعل.

ومنها: أن الفاعل في الطرفين - أعني: الوجود والعدم - واحد.

بيان ذلك: أن الفاعل المستجمع لجميع ما يتوقف عليه الأثر، إن كان موجودا فقد وجد الأثر، وإن كان معدوما فقد عدم الأثر، فالفاعل بالنسبة إلى طرف الوجود هو بعينه هو الفاعل بالنسبة إلى طرف العدم، لكن وجود الأثر متعلق بوجوده، وعدمه متعلق بعدمه.

ومنها: أن الموضوع، وهو المحل المستغني عن الحال، كالمادة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت