فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 698

وهو المحل المتقوم بالحال: يشتركان في أن كل واحد علة قابلية لتشخص الحال، فإن الموضوع علة قابلية لتشخص الأعراض الحالة فيه، كما أن المادة علة قابلية لتشخص الصورة الحالة فيها، لكن يتقوم الموضوع بدون ما يحل فيه من الأعراض، بخلاف المادة فإنها لا تتقوم بدون الصورة.

والحاصل: أن الموضوع أيضا من جملة العلل.

ومنها: أن افتقار الأثر إنما هو في أحد طرفيه، أي: في وجوده أو عدمه، ولا يفتقر إليه في ماهيته من حيث إنه ماهية، أي: افتقاره إلى المؤثر في أن يجعله موجودا أو معدوما، لا أن يجعله ماهية، فإن السواد إنما يكون موجودا أو معدوما بالفاعل، ولا يكون في أنه سواد بالفاعل.

ومنها: أن أسباب الماهية غير أسباب الوجود، كما أن الوجود غير الماهية، فأسباب الماهية باعتبار العقل الجنس والفصل، وباعتبار الخارج المادة والصورة، وأسباب الوجود هي الغاية والفاعل.

ومنها: أن العدم في الممكن لا بد له من سبب؛ لما عرفت أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت