الممكن نسبته إلى طرفي الوجود والعدم على السواء، فاتصافه بكل منهما يستدعي سببا، وإلا يلزم الترجح من غير مرجح.
والحركة أيضا كذلك، أي: لا بد أن يكون لعدمها سبب؛ لأنه لو لم يكن لعدمها سبب، لكانت ممتنعة بالذات، وكونها غير قار الذات لا ينافي احتياج عدمها إلى السبب، فإنه إذا وجد الحركة لا بد وأن توجد لسبب، فإذا عدم ذلك السبب بتمامه أو بشيء من أجزائه وشرائطه، عدمت الحركة، فعدم الحركة مسبب عن عدم السبب على الوجه الذي هو سبب الوجود، على ذلك الوجه.
ومنها: أن العلل منها ما هو معد، وهو (74/ب) الذي يقرب المعلول إلى علته بعد بعده عنها.
ومن العلل المعدة ما يؤدي إلى مثل، كالحركة إلى منتصف المسافة المؤدية إلى الحركة إلى منتهاها، فإن الحركة إلى المنتصف معدة للحركة إلى المنتهى، وليست فاعلة لها، بل الفاعل هي لاطبيعة أو النفس أو القاسر، والحركة إلى المنتهى بعيدة عن الفاعل، والحركة إلى المنتصف قربتها إليه.
ومن العلل المعدة ما يؤدي إلى خلاف، كالحركة المؤدية إلى السخونة، التي هي مخالفة للحركة.