فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 698

يفهم منها المقصود بلفظة (( في ) )المستعملة فيه.

و (( لا كجزء منه ) )يحترز به عن مثل كون اللونية في السواد، والحيوانية في الإنسان، وقد بين أن أمثال هذه ليست بأجزاء على الحقيقة، بل هي كالأجزاء.

ويدخل في حد الجوهر كليات الجواهر المرتسمة في الذهن، فإنها وإن كانت حال كونها في الذهن في موضوع، لكن يصدق عليها أنها إذا وجدت خارج الذهن لم يكن وجودها في موضوع.

هذا إذا اعتبر الحقيقة الكلية بدون اعتبار الوجود الذهني، وأما إذا اعتبرت من حيث إنها موجودة في الذهن، فيمتنع أن توجد في الأعيان من حيث هي كذلك، فحينئذ لا تكون جوهرا بل عرضا.

فواجب الوجود لا يكون جوهرا ولا عرضا؛ إذ لا يصدق عليه أنه ذو ماهية يلزمه هذا المعنى، بل وجوده عينه، وليس له ماهية وراء الوجود، كما عرفت.

والجوهر: إما مفارق في ذاته وفعله عن المادة، بأن لا يحتاج في ذاته ولا في فعله إلى المادة، وهو العقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت