فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 698

تلك الفصول إن كان قول الجنس على النوع، يلزم أن يكون للفصل فصل آخر ويتسلسل، وإن كان قول اللازم الخارجي (78/ز) لا يكون الجوهر جنسا لما تحته.

وفيه نظر؛ إذ المراد بقولهم: (الجوهر جنس ) ) أن الجوهر جنس للأنواع لا للفصول، فيكون جنسا للأنواع، وعرضيا لازما للفصول، ولا يلزم خلف.

والحق: أن العرض ليس بجنس للأعراض، فإن العرض لا يدل على طبيعة السواد والبياض وعلى سائر الطبائع، بل يدل على أن له نسبة إلى ما هو فيه، وعلى أنه ذات تقتضي هذه النسبة، وهذا معنى عرضي؛ لأن نسبة هذا المعنى إلى أكثر الأعراض - مثل: الكيفية والكمية والوضع - نسبة أمر غير مقوم لماهياتها؛ لأن ماهياتها تتمثل مدركة مقومة، ولا تكون مشتملة على هذا المعنى. والجنس يدل على طبيعة الأشياء وحقيقتها، لا ما يلحق ماهياتها من النسبة.

وأما أن الجوهر هل هو جنس أم لا؟ فلم يتحقق عندي.

ولما كان (76/و) الجوهر والعرض من المحمولات بالمواطأة، كانا أمرين عقليين، فلو ثبت كونهما زائدين على ما تحتهما يلزم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت