فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 698

الماهية التي عرضت لها العلية - أي: عرضت لها أنها علة - لاستغنائها عن الموضوع مشتركة بين الأمور المندرجة تحتها، فلو كان مفهومها جنسا لما تحتها، امتنع أن تكون مختلفة بتمام الماهية؛ ضرورة اشتراك جميعها في هذا الجنس.

لكن جاز أن تكون مختلفة بتمام الماهية، بأن يكون معروض هذه العلية في الجسم خصوص كونه جسما، وفي العقل خصوص كونه عقلا، وفي النفس خصوص كونه نفسا؛ لأن المختلفات بالماهية جاز اشتراكها في لازم واحد.

وأما إذا كان الجوهر هو المجموع؛ فلأن المجموع لاشتماله على العدمي عدمي، فلا يكون جنسا للمحصل.

وفيه نظر؛ إذ كما جاز أن تشترك الأمور المختلفة بتمام الماهية في لازم واحد، جاز اشتراك الأمور المتشاركة (76/ب) في الذاتي فيه، فحينئذ لم يلزم أن لا يكون جنسا، بل غايته أن يبقى على الاحتمال.

واستدل أيضا: بأن الجوهر لو كان جنسا، لكان امتياز الأنواع الداخلة تحته بفصول، وتلك الفصول امتنع أن تكون أعراضا؛ لأن العرض لا يكون مقوما للجوهر، فتكون جواهر. فقول الجوهر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت