ولحركة الموضوعين على طرفي المركب من ثلاثة وأربعة على التبادل.
ويلزمهم ما يشهد الحس بكذبه من التفكك، وسكون المتحرك، وانتفاء الدائرة.
أقول:
لما فرغ من أحكام الجوهر والعرض، أراد أن يشير إلى تحقيق حقيقة الجسم.
فنقول: الجسم الطبيعي - أعني: الجوهر الذي يمكن أن تفرض فيه الأبعاد الثلاثة: إما مفرد، وهو الذي لم يتألف من أجسام؛ أو مركب، وهو الذي تألف من أجسام مختلفة كالحيوان، أو غير مختلفة كالسرير مثلا.
والجسم المفرد قابل للانفصال، فلا يخلو (78/ب) : إما أن تكون الانقسامات (80/ز) الممكنة حاصلة فيه بالفعل أو لا، وعلى التقديرين: إما متناهية أو غير متناهية، فهذه أربعة اتمالات:
الأول: كون الجسم مؤلفا من أجزاء لا تتجزأ متناهية، وهو مذهب بعض القدماء وأكثر المتكلمين من المحدثين.