وهو: أن الأجسام المشاهدة ليست ببسائط، بل إنما هي متألفة من بسائط صغار، متشابهة الطبع، في غاية الصلابة، وتألف البسائط إنما يكون بالتماس والتجاور فقط، والجسم البسيط الواحد منها لا ينقسم بالفك أصلا، وينقسم بالوهم.
وتقرير الجواب: أن القسمة بأنواعها - أي: الغرضية والوهمية، والواقعة بسبب اختلاف عرضين قارين كما في البلقة، أو مضافين كاختلاف مماستين أو محاذاتين - تحدث في المقسوم اثنينية، تساوي طباع كل واحد من الاثنين طباع الآخر، وطباع الجملة، وطباع الخارج الموافق في النوع.
وما يصح بين كل اثنين منها يصح بين اثنين آخرين، فيصح إذن بين المتباينين من الاتصال الرافع للاثنينية الانفكاكية ما يصح بين) المتصلين، ويصح بين المتصلين من الانفكاك الرافع للاتحاد الاتصالى ما يصح بين) المتباينين، فيلزم صحة الانقسام الانفكاكي في كل من تلك البسائط.
فإن قيل: لم لا يجوز أن تمتنع تلك البسائط عن قبول الانقسام الانفكاكي لعارض مانع عن القسمة الانفكاكية؟
أجيب: بأن امتناع قبول القسمة بحسب العارض لا يستلزم