امتناع قبول القسمة بحسب الذات، وكلامنا في الامتناع الذاتي.
فإن قيل: هذا الجواب إنما يستقيم على تقدير أن تكون البسائط متشابهة الطبع كما هو مذهب ذيمقراطيس، وأما على تقدير أن تكون تلك البسائط متخالفة الطبع، فلا يستقيم هذا الجواب، فكيف يكون الجواب على هذا التقدير؟
أجيب: بأن الامتداد من حيث هو امتداد طبيعة محصلة نوعية، فلا يختلف مقتضاها في الأفراد، فامتداد البسيط الواحد الذي ينقسم وهما لافكا، كامتداد المجموع الحاصل من ذلك البسيط ومن بسيط آخر يقارنه، فيقتضي كل منهما ما يقتضي الآخر، ويلزم المطلوب.
وإذا ثبت أن الجسم لا يكون مؤلفا من أجزاء بالفعل غير متجزئة، سواء كانت متناهية أو غير متناهية، ثبت أن الجسم شيء واحد يقبل الانقسام إلى ما لا يتناهى.
قال:
ولا يقتضي ذلك ثبوت مادة سوى الجسم؛ لاستحالة التسلسل ووجود ما لا يتناهى.
أقول:
ذهب طائفة من المتقدمين إلى أن الهيولى الأولى الحاملة