فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 698

وإلى هذا الوجه أشار بقوله: (( الحاكمة بين المحسوسات ) )يعني: أن النفس تحكم بها بين المحسوسات، فأسند الحكم الذي هو فعل النفس إلى القوة؛ لأن لافعل كما يستند إلى ما صدر عنه حقيقة يستند إلى آلته مجازا.

الثاني: أنا نرى القطر النازل خطا مستقيما، والشعلة الجوالة (110/ب) بسرعة دائرة، على سبيل المشاهدة لا على سبيل تخيل أو تذكر، والبصر إنما ترتسم فيه صورة المقابل، والمقابل النازل أو الجوال كالنقطة والنفس لا ترتسم فيها الصور المحسوسة، فلا بد من قوة أخرى ترتسم فيها هيئة تلك النقطة، وتبقى قليلا، واتصل بها هيئة الإبصار الحاضر، وتبقى فيها أيضا قليلا، على وجه تتصل الارتسامات المتتالية في البصر وفيها بعضها ببعض، فيرى النقطة خطا (والشعلة دائرة) .

وإنما يكون ذلك على سبيل المشاهدة، لا على سبيل الأمور التي (55/أ) يتخيلها الإنسان في عامة أوقاته؛ لقوة الإدراك، وما يدرك على سبيل التخيل بسبب ضعف الإدراك.

وإلى هذا الوجه أشار بقوله: (( لرؤية القطرة خطا والشعلة دائرة ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت