فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 698

والثاني - أعني: البعد المجرد الذي لا يقوم بالمادة - تحل فيه الأجسام، ويلاقيها بجملتها، ويداخلها بحيث ينطبق على بعد المتمكن ويتحد به، وهو مكان للجسم الذي يداخله، ولا امتناع في تداخل مثل هذا البعد في بعد الجسم المتمكن لخلوه عن المادة.

وفي هذا الجواب نظر؛ لأنا نعلم بالضرورة أن الأبعاد لذاتها متمانعة عن التداخل، لا بسبب الهيولى ولابسبب الصور والأعراض، فإن الصور والأعراض لو لم تكن وفرض البعد موجودا كان ممتنعامن التداخل.

والهيولى لو لم تكن ذات وضع لم يتصور فيها امتناع التداخل، وعند كونها ذات وضع تمتنع عن التداخل بالعرض، بسبب البعد الذي يعرض لها، فيعرض بسببه التجزؤ والانقسام، فيكون استعداد الهيولى لأن يحمل عليها امتناع التداخل أمرا يلحقه من البعد، والبعد هو السبب في حمل هذا عليها.

قوله: (( ولو كان المكان سطحا لتضادت الأحكام ) )هذا دليل على أن المكان ليس بسطح الحاوي.

تقريره: لو كان المكان هو السطح الباطن للجسم الحاوي، لتضادت أحكام الجسم الواحد في حالة واحدة، والتالي باطل.

بيان الملازمة، أن المكان لو كان سطحا يلقى سطح المحوي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت