فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 698

فإن كان الثاني فليس هناك بعد إلا بعد الجسم المحوي، وكذلك إذا حصل فيه جسم آخر، لا يكون هناك بعد إلا بعد ذلك الجسم الآخر، فلا يكون البعد - الذي فرضنا أنه مكان - موجودا.

وإن كان الأول فهناك بعد بين أطراف الحاوي وهو مكان، وبعد آخر في المتمكن، هو أيضا بين أطراف الحاوي غير ذلك بالعدد.

لكن معنى قولنا: (( البعد الشخصي الذي بين هذين الشيئين ) ): هو أنه هذا الأمر المتصل بينهما الذي يقبل القسمة الواحد المشار إليه، فكل ما بين هذا الطرف وهذا الطرف هو هذا البعد الذي بين الطرفين.

فكل ما هو هذا البعد الذي بين الطرفين المحدودين فهو لا محالة واحد شخصي لا غير، فيكون كل ما بين هذا الطرف وهذا الطرف بعدا شخصيا واحدا، ليس بعدا وبعدا آخر.

وإذا كان كذلك لم يكن بين هذا الطرف وهذا الطرف بعد للجسم وبعد آخر، لكن البعد الذي للجسم بين الطرفين موجود، فالبعد الآخر ليس بموجود.

تقرير الجواب: أن البعد ينقسم إلى قسمين: بعد قائم بالمادة ملاق لها، وبعد غير ملاق للمادة بل مفارق عنها.

والأول - أعني: البعد القائم بالمادة - يمانع مساويه، أعني: بعدا آخر مقارنا لمادة مساويا له، فلا يجامعه؛ لامتناع التداخل بين هذين البعدين الملاقيين للمادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت