فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 698

وأيضا: كون الجسم في مكان ليس بسطحه بل بحجمه وكميته، فيجب أن يكون ما فيه الجسم بحجمه مساويا له (83/و) فيكون بعدا.

ولأن المكان مساو للمتمكن، والمتمكن ذو ثلاثة أقطار، فالمكان ذو ثلاثة أقطار.

وأيضا: إن الناس كلهم يقولون: المكان قد يكون فارغا وقد يكون ممتلئا، ولا يقولون: إن السطح يكون فارغا ويكون ممتلئا.

قوله: (( واعلم أن البعد منه ملاق ) )إلى قوله: (( ولا امتناع لخلوه عن المادة ) )جواب عن دليل - للقائلين (42/أ) بأن المكان هو السطح - على أن المكان ليس ببعد.

تقرير الدليل: أن المكان لو كان هو البعد، فذلك البعد لا يخلو: إما أن يكون موجودا مع البعد الذي للجسم المحوي، أو لا يكون موجودا.

فإن لم يكن موجودا معه، فيلزم أن لا يكون مع المتمكن في المكان مكان؛ لأن المكان هو هذا البعد الذي لم يكن موجودا مع المتمكن.

وإن كان موجودا فلا يخلو: إما أن يكون له وجود غير وجود بعد المحوي، أو لا يكون له وجود غيره، بل يتحد به فيصير هو هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت