فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 698

(83/ب) من المحوي؛ أو بعد يساوي البعد القائم بالجسم ويشغله بالحصول فيه.

واختار المصنف الثاني.

فقال: المعقول من المكان البعد، فإن الأمارات تساعد أن المكان هو البعد، فإن الناس كلهم يحكمون أن الماء فيما بين أطراف الإناء، وأن الماء يزول ويفارق ويحصل الهواء في ذلك البعد بعينه.

وأيضا: إذاتوهمناالماء وغيره من الأجسام مرفوعا غير موجود في الإناء، لزم من ذلك أن يكون البعد الثابت بين أطرافه موجودا، وذلك أيضا (66/ه) موجود عندما يكون هذا موجودا معه.

المذهب الثالث: أن المكان هو البعد المجرد الموجود، وهو ألطف من الجسمانيات وأكتف من المجردات، ينفذ فيه الجسم ويتطبق البعد الحال فيه على ذلك البعد في أعماقه وأقطاره.

ويسمى ذلك البعد بعدا مفطورا؛ لأنه فطر عليه البداهة. وهو مذهب الإشرافيين وأفلاطون، وهو الذي اختاره المصنف.

المذهب الرابع: أن المكان: بعد موهوم مفروض يشغله الجسم بملثه على سبيل التوهم، وهو الخلاء، وهو عندهم عدمي وليس بوجودي، وهذا مذهب المتكلمين. المذهب الخامس: أن المكان هو الهيولي. وهو مذهب بعض قدماء الحكماء، وقد ينسب إلى أفلاطون.

المذهب السادس: أن المكان هو الصورة الجسمية. وهذا كذلك قد ينسب إلى أفلاطون.

انظر: طبيعيات الشفاء فن السماع الطبيعي ص 111، الصحائف الإلهية ص 216، دستور العلماء 317/ 3، كشاف اصطلاحات الفنون 1634/ 2، شرح الهداية في الحكمة لقاضي مير ص 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت