وقد اعترض على هذا: بأنه إنما يلزم أن تكون حركة المعاوق كحركة عديم المعاوق، أن لو كان استحقاق الحركة للزمان لأجل العائق لا لذاتها، وهوو ممنوع؛ فإن الحركة بنفسها تستدعي زمانا، وبسبب المعاوق يصير ذلك الزمان أكثر، ولا يكون الزمان كله بإزاء المعاوقة، حتى يلزم أن يكون زمان المعاوق - الذي تكون نسبة معاوقته إلى معاوقة الأول العشر - عشر زمان المعاوق الأول، ويلزم منه أن يكون مثل زمان عديم المعاوقة.
ويمكن أن يقال: إن الحركة بنفسها لا تستدعي شيئا من الزمان أصلا؛ لأن الحركة يمتنع أن توجد إلا على حد ما من السرعة والبطء، فهي مفردة غير موجودة، وما لا وجود له لا يستدعي شيئا أصلا.
فاستدعاء الحركة الزمان إنما هو بحسب السرعة والبطء، واختلاف السرعة والبطء في الحركة الطبيعية والقسرية إنما هو بحسب اخلاف المعاوقة، فلو لم تكن معاوقة لكان الطبيعة أو القاسر يقتضي (68/ه) أن يتحرك على أسرع حد، بحيث لا يكون حد أسرع من ذلك الحد.
ولو كان كذلك لكانت الحركة لا في زمان، فلو فرضنا جسما