فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 698

إلى ما يفرض لها أقرب الجزأين من المتحرك، ولم يقف لم يخل: إما أن يقال له: إنه يتحرك بعد إلى الجهة، فتكون الجهة وراء المنقسم، وإن كان يتحرك عن الجهة، فما وصل إليه هو الجهة، لا جزء الجهة.

فإن قيل: القسمة غير حاصرة، فإنه يجوز أن يتحرك في الجنة، لا عنه أو إليه.

أجيب: بأن الحركة في الشيء المنقسم: إما عن جهة أو إلى جهة، ويعود القسمان الأولان، والشيء الذي وقع فيه الحركة هو المسافة لا الجهة.

والجهة من ذوات الأوضاع؛ لأنها مقصد المتحرك بالحصول فيه، وكل ما هو مقصد المتحرك بالحصول فيه فهو ذو وضع؛ لأن المتحرك لا يقصد ما لا وضع له؛ ولأن الجهة مشار إليها إشارة حسية، وكل مشار إليه إشارة حسية، فهو ذو وضع.

قوله: (( للحصول فيها ) )إشارة إلى جواب دخل مقدر.

توجيهه: أن يقال: لا نسلم أن كل ما هو مقصود بالحركة يجب أن يكون موجودا، فإن البياض مقصود بالحركة من السواد إليه، وهو غير موجود.

تقرير الجواب: أنا ندعي أن كل ما هو مقصود بالحركة للحصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت