فيه لا بالتحصيل يكون موجودا، والحركة من السواد إلى البياض يقصد بها تحصيل البياض، لا حصول المتحرك فيه.
والجهة على قسمين: قسم يتبدل بالفرض، مثل اليمين والشمال والقدام والخلف، وقسم لا يتبدل، وهو ما يكون بالطبع، وهو فوق وسفل.
والجهات المتبدلة بالفرض غير متناهية؛ لأن الجهة طرف الامتداد، ويمكن أن يفرض في جسم امتدادات غير متناهية، ويكون كل طرف منها جهة.
والحكم بأن الجهات ست مشهور، وليس بحق.
ولنذكر دليلا على محدد الجهات، فنقول: الجهتان الواقعتان بالطبع - أعني: فوق وسفل - لا بد لهما من محدد يعينهما ويحددهما؛ لما عرفت أن الجهة حد، والحدلا يقوم بنفسه بل بغيره، فيكون ذلك الغير معينه وحدده.
ولما كان الجهة ذات وضع، يكون بالضرورة وضعها في ذلك