فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 698

(69/ه) المحدد، ولا يجوز أن يكون وضعها في خلاء؛ لامتناع وجوده، ولا في ملاء متشابه بأن يكون بعض حدوده المفروضة فيه جهة وبعضها جهة أخرى؛ لعدم أولوية بعض تلك الحدود بأن تكون جهة وبعضها جهة أخرى مخالفة لها بالطبع، فتعين أن تكون بشيء مختلف خارج مما يتشابه.

وذلك الشيء لا محالة يكون جسما أو جسمانيا؛ لوجوب كونه ذا وضع، وعلى التقديرين لا بد من الجسم.

وذلك الجسم: إما واحد أو أكثر، فإن كان واحدا فإما أن يتحدد به جهتان من حيث هو واحد، أو لا من حيث هو واحد.

فهذه ثلاثة أقسام.

والأول - وهو أن يكون المحدد جسما واحدا من حيث هو واحد. غير ممكن؛ لأن الجهتين اللتين بالطبع لا بد وأن يكونا طرفي امتداد، والجسم الواحد، من حيث هو واحد، إن حدد ما يليه بالقرب، فيمتنع أن يحدد ما يقابله، أعني: البعد؛ لأن البعد عنه ليس بمحدود.

فإذن: المحدد: إما جسم لا من حيث هو واحد، أو أكثر (88/ز)

من جسم. والثاني باطل؛ لأن التحديد بجسمين لا يخلو: إما أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت