فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 698

يكون على سبيل إحاطة أحدهما بالآخر، أو على سبيل المباينة. والأول يقتضي أن يكون وقوع المحاط في التحديد بالعرض؛ لأن المحيط وحده كاف في تحديد الجهتين بالقرب الذي يتحدد بإحاطته، والبعد الذي يتحدد بأبعد حد من محيطه، وهو مركزه.

فهذا القسم يرجع إلى القسم الذي يكون المحدد فيه جسما واحدا، لا من حيث هو واحد.

والثاني - وهو أن يكون التحديد بجسمين متباينين - باطل؛ لأن كل واحد من الجسمين لا يتحدد به إلا القرب منه، ولا يتحدد به البعد عنه.

فإذن: لا تتحدد الجهتان بكل منهما.

وقلنا: إن المحدد يجب أن يحدد جهتين معا، فثبت أن التحدد إنما يكون بجسم واحد، لا من حيث هو (86/ب) واحد، بل من حيث إن له مركزا ومحيطا، فيتحدد جهة القرب - أعني: الفوق - بمحيطه، وجهة البعد - أعني: السفل - بأبعد حد منه، وهو المركز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت