فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 698

الثالثة: الوهم، وهو قوة تحكم بها النفس أحكاما جزئية، وتدرك بها في المحسوسات الجزئية معان جزئية غير محسوسة، مثل: إدراك الشاة معنى في الذنب غير محسوس، وهي العدواة، (110/و) وإدراك الكبش في النعجة معنى غير محسوس إدراكا جزئيا، يحكم به كما يحكم الحس بما يشاهده، وهذه المعانى لا تدرك بالحس الظاهر، فلا بد من قوة أخرى هذا شأنها.

الرابعة: الحافظة، وهي قوة تحفظ هذه المعاني بعد حكم الحاكم بها، وهي مغايرة للوهم؛ لما عرفت أن القبول لقوة غير القوة التي بها الحفظ؛ وللخيال؛ لأن الحافظ للصور غير الحافظ للمعاني.

الخامسة: المتخيلة، وهي التي تركب الصور والمعاني بعضها مع بعض، وتفصلها، فتارة تركب الصورة بالصورة، وتارة تركب المعنى بالمعنى، وتارة تركب الصورة بالمعنى، وكذلك تفصل الصورة عن الصورة، والمعنى عن المعنى، والصورة عن المعنى، وهذه تسمى عند استعمال العقل: الفكرة، وعند استعمال الوهم دون تصرف عقلي: متخيلة.

والذي يدل على مغايرتها لسائر القوى: أن التركيب والتفصيل لقوة، غير القوة التي لها القبول أو الحفظ؛ للافتراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت