ولكل من هذه القوى آلة جسمانية، فآلة الحس المشترك الروح المصبوب في مقدم الدماغ، وآلة الخيال الروح المصبوب في البطن المقدم لا سيما في الجانب الأخير منه، وآلة الوهم (96/ه) الدماغ كله، لكن الأخص بها هو التجويف الأوسط، وآلة المتخيلة التجويف الأوسط، وآلة الحافظة التجويف الأخير.
وإنما هدى الناس إلى الحكم بأن هذه هي الآلات: أن الفساد إذا اختص بتجويف أورث الآفة في الفعل المختص به.
وهذه القوى الخمس تسمى مدركة باطنة - وإن كانت المدركة منها اثنتين فقط - لأن الإدراكات الباطنة لا تتم إلا بجميعها (111/ز) .