ومنها: أنها تتركب المركبات منها، وبهذا الاعتبار تسمى أسطقسات.
والدليل على أن المركبات أسطقساتها هذه الأربعة: الاستقراء.
قيل: النار غير موجودة في المركبات؛ لأنها لا تنزل عن الأثير إلا بالقسر، ولا قاسر هناك، ولا تتكون عن غيرها؛ لأن استعداد الجزء المخلوط بغير النار لقبول النارية أضعف من استعداده لقبول غيرها.
أجيب: بأن المعد - كإسخان الشمس وغيرها - إذا صار غالبا على سائر الأجزاء، صير الاستعداد لقبول النارية أقوى.
قال:
وهي حادثة عند تفاعل بعضها في بعض، فتفعل الكيفية في المادة فتكسر صرافة كيفيتها، وتحصل كيفية متشابهة في الكل متوسطة، هي المزاج، مع حفظ صور البسائط.
أقول:
لا شك أن المركبات حادثة؛ وذلك لأنها تحصل باجتماع العناصر وتفاعلها بكيفياتها، وذلك لا يتم إلا بالحركة، فتكون
(3) قال الجرجاني في التعريفات ص 18: (( هو لفظ يوناني بمعنى الأصل، وتسمى العناصر الأربع - التي هي الماء والأرض والهواء والنار - أسطقسات؛ لأنها أصول المركبات التي هي الحيوانات والنباتات والمعادن ) ).