شاملة للسبعة التي جعل أرسطو وأتباعه كل واحد منها جنسا.
ومذهب طائفة: أنها أربعة؛ لأن العرض: إما غير قار الذات، وهو الحركة؛ أو قار الذات، وحينئذ: إما أن لا يعقل إلا مع الغير، وهو الإضافة، أو يعقل بدون الغير، وحينئذ: إما أن يوجب لذاته (111/ب) التجزؤ، وهو الكمية؛ أو لا يوجب لذاته ذلك، ووهو الكيف.
واختار المصنف المذهب الأول، فقال: (( وتنحصر في تسعة ) )أي: وتنحصر الأجناس العالية من الأعراض في تسعة، وإلا ينتقض بالنقطة والوحدة، فإنهما من الأعراض وليست بداخلة في التسعة، وأما إذا جعلنا الأجناس العالية منحصرة في التسعة لم ينتقض بهما؛ لأنهما غير مندرجتين تحت جنس، حتى يلزم النقض.
واعلم: أن تحقيق الحق في أن أجناس الأعراض منحصرة في التسعة، يتوقف على بيان ان قول كل من هذه المقولات على ما تحته: لا على سبيل الاشتراك ولا على سبيل التشكيك، بل على سبيل التواطؤ. ولا أيضا على سبيل قول اللازم، الذي يقال على ما تحته بالسوية؛ وأن لا جنس غير هذه التسعة؛ وأنه لا يكون اثنان منها أو أكثر مندرجة تحت جنس؛ وأنه لا يكون كل واحد منها تمام جزئياته