فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 698

قال:

والأجسام كلها حادثة؛ لعدم انفكاكها من جزئيات متناهية حادثة؛ فإنها لا تخلو عن الحركة والسكون، وكل منهما حادث، وهو ظاهر. وأما تناهي جزئياتها فلأن وجود ما لا يتناهى محال للتطبيق، (96/ز) ولوصف كل حادث بالإضافتين المتقابلتين، ويجب زيادة المتصف بإحداهما - من حيث هو كذلك - على المتصف بالأخرى، فينقطع الناقص والزائد أيضا. والضرورة قضت بحدوث ما لا ينفك عن حوادث متناهية؛ فالأجسام حادثة.

أقول:

اعلم: أن مسألة حدوث الأجسام من المسائل المعضلة، التي تحيرت فيها الألباب.

فذهب أهل الملل من المسلمين واليهود والنصارى والمجوس إلى حدوثها، وذهب جمهور الحكماء والدهرية إلى قدمها.

واحتج المصنف على حدوثها بالحجة التي اعتمد عليها جمهور المتكلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت