لأن فعل المختار محدث؛ لاستحالة القصد إلى إيجاد الموجود، والقديم ليس بمحدث (94/ب) ، فتعين الأول.
وحينئذ إن لم يتوقف تأثيره فيه على شرط لزم من وجوب ذلك المؤثر وجوب الأثر، وإن توقف على شرط، فذلك الشرط إن كان ممكنا (94/و) عاد التقسيم في احتياجه، وإن كان واجبا لزم من وجوب العلة أو الشرط امتناع زوال ذلك القديم.
وأما بيان بطلان التالي: فلأنا نشاهد في الفلكيات والعنصريات الحركة، فثبت أن الأجسام لا تخلو عن جزئيات الحركة والسكون الحادثتين.
وأما تناهي جزئيات الحركة والسكون: فلأن وجود ما لا يتناهى محال بالتطبيق، بأن نفرض جملة من جزئيات، غير متناهية من أحد الجانبين، متناهية من الجانب الآخر، وننقص منها قدرا متناهيا، وطبقنا في الوهم الطرف المتناهي ن الجملة الزائدة على الطرف المتناهي من الجملة الناقصة، حتى نقابل كل فرد من أفراد إحدى الجملتين؛ بمايشابهه في المرتبة من الجملة الأخرى.