فإن لم تقصر الجملة الناقصة عن الزائدة فيالطرف الآخر، كان الشيء مع غيره كهو لا مع غيره، وهذا محال.
وإن انقطعت الجملة الناقصة من ذلك الطرف، كانت متناهية في الجانب الآخر، والزائد زاد عليها بمقدار متناه، والزائد على المتناهي بمقدار متناه يكون متناهيا، فالكل متناه في الجانب الذي فرض أنه غير متناه فيه، هذا خلف.
قوله: (( ولوصف ... ) )إشارة إلى دليل آخر على تناهي الجزئيات الحادثة المترتبة.
تقريره: أن كل حادث موصوف بالإضافتين المتقابلتين، أي: بكونه سابقا على ما بعده، وبكونه لاحقا بما قبله. والاعتباران مختلفان وإن كانا في ذات واحدة، فإذا اعتبرنا الحوادث الماضية المبتدأة من الآن مرتين: إحداهما من حيث كل واحد منها