سابق، والأخرى من حيث هو بعينه لاحق، كانت السوابق واللواحق المتباينان بالاعتبار متطابقين (79/ه) في الوجود.
ويجب زيادة المتصف بإحداهما - من حيث هو متصف بها - على المتصف بالأخرى، أي: يجب كون السوابق أكثر من اللواحق، في الجانب الذي وقع النزاع فيه.
فإذن اللواحق متناهية في الماضي؛ لوجوب انقطاعها قبل انقطاع السوابق، والسوابق الزائدة عليها بمقدار متناه متناهية، فيلزم أن يتناهى ما فرض أنه غير متناه، هذا خلف.
وأما بيان أن كل ما لا ينفك عن الحوادث المتناهية فهو حادث: فلا الضرورة قضت بحدوث ما لا ينفك عن الحوادث المتناهية؛ لأن ما لا ينفك عن الحوادث المتناهية، لو كان قديما، فلا يخلو: إما أن يكون في القدم منفكا عن الحوادث أو لا، والثاني يلزم منه قدم الحوادث، والأول يلزم منه خلاف المقدر، فثبت أن الأجسام حادثة.
ولقائل أن يقول: إن أردتم بقولكم: (( إن الحركة تقتضي المسبوقية بالغير ) )أنها تقتضي أن يكون نوعها مسبوقا بالغير فممنوع، وإن أردتم به أنها تقتضي أن يكون كل جزئي منها إذا وقع يكون