فهرس الكتاب
مسبوقا بالغير فمسلم، ولكن لا يلزم منه أن يكون مجموع الجزئيات التي لا أول لها مسبوقا بالغير، حتى يلزم أن لا تكون قديمة، فإنه يجوز أن يكون كل جزئي من الجزئيات مسبوقا بالغير، ويكون مجموع الجزئيات التي لا أول لها لا يكون (97/ز) مسبوقا بالغير، بمعنى: أنه لا يكون مسبوقا بشيء آخر غير الجزئيات.
فإن قيل: إن ماهية الحركة بحسب توعها مركبة من أمر تقضى ومن أمر تحصل، فإذن ماهيتها متعلقة بالمسبوقية بالغير، وماهية القديم غير مسبوقة بالغير.
أجيب: بأن نوع الحركة باق مع الأمور المنقضية والأمور الحاصلة، ولم يدل دليل على أن ذلك النوع مسبوق بالعدم، بل الدليل دل على أن جزئياتها مسبوقة بالعدم، فجاز أن تكون ماهية الحركة موصوفة بالدوام، وأشخاصها لا تكون كذلك. والتركيب من أمر تقضى ومن أمر تحصل، يرجع إلى أشخاصها لا إلى نوعها، فإذن نوعها جاز أن يكون قديما.