فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 698

متوافقان في الجسمية ومتفاوتان في المقدار، فلو كان قبول المساواة وعدمها لأجل الجسمية، لكان كل ما يساويه الجسم الكبير يساويه الجسم الصغير؛ لأن الجسم الصغير لا يخالف الجسم الكبير في الجسمية، والتالي باطل.

ومنها: قبول القسمة، وهو كونه بحيث يمكن أن يفرض فيه شيء غير شيء، فإن هذا المعنى يلحق الكم لذاته؛ لأنه معنى (97/ه) يوجد في الشيء باعتبار التساوي واللاتساوي.

وقد يطلق قبول القسمة، ويراد به كون الجسم المعين بحيث يحدث له هويتان، بعد أن كانت له هوية واحدة، ولا بد في هذه القسمة من الحركة.

وهذه القسمة يمتنع أن تطرأ على المقدار؛ لأن القابل للشيء لا بد وأن يبقى مع المقبول، والمقدار لا يبقى عند طريان القسمة بهذا المعنى، فإنه إذا طرأت القسمة بهذا المعنى ينعدم المقدار الأول، ويوجد مقداران آخران لم يكونا قبل القسمة، وإلا لكان في الجسم الواحد مقادير غير متناهية بالفعل، وإذا لم يبق المقدار الأول لم يكن قابلا للقسمة المذكورة.

فهذه القسمة قابلها الهيولى، والسبب المعد لكون الهيولى قابلة لهذه القسمة هو المقدار، ولا يلزم أن يكون المقدار المعد لكون الهيولى قابلة لهذه القسمة باقيا عند القسمة؛ لأن السبب المعد لا يجب بقاؤه عند المسبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت