ومنها: أنه يمكن أن يوجد فيه عاد: واحد أو غيره، يكون ذلك الكم معدودا به. أما كون الكم المنفصل كذلك فواضح، وأما كون الكم المتصل بهذه الصفة؛ فلأن المقدار لذاته قابل للتجزئة، فيجب أن يكون قابلا للتعديد؛ لأن التنصيف في المقدار تضعيف في العدد، والعدد مبدؤه الواحد، فالمقدار قابل لذاته أن يفرض فيه واحد أو غيره، ويصير هو معدودا به.
فقد تبين: أن للكم خواص ثلاثا، لا يشاركه غيره فيها، وهي موجودة في (112/ب) جميع أقسامه.
والكم ينقسم إلى ذاتي وإلى عرضي، فالكم الذاتي هو العدد، والمقادير الثلاثة، والزمان. والكم العرضي: هو الذي يقال له: إنه كم؛ بسبب مقارنته للكم الذاتي.
والكم العرضي أربعة أنواع:
الأول: ما يكون موجودا في الكم الذاتي، كالطول والقصر، فإنهما يعرضان للكم الذاتي، كما يقال: هذا الخط طويل بالنسبة إلى ذلك، وذاك قصير بالنسبة إليه، وكالقلة والكثرة الإضافتين بالنسبة إلى العدد، كما يقال: هذا العدد كثير وذاك قليل.