الجسم؛ لأن إثباته للجسم يفتقر إلى برهان، ولذلك (99/ه) أمكن قوما أن يتصوروا جسما غير متناه، وما يكون إثباته (113/و) للشيء مفتقرا إلى البرهان لا يكون مقوما، فالتناهي لا يكون مقوما للجسم، فالسطح الحاصل للجسم بسبب التناهي، أولى بأن لا يكون مقوما للجسم، فيكون عرضا قائما به.
وأما الدليل الخاص بالخط، فتقريره: أن الخط غير واجب الثبوت للجسم؛ لأن الجسم يوجد بدون الخط، فإن الكرة الحقيقية موجودة، ولا خط فيها بالفعل، فلا يكون الخط واجب الثبوت للجسم، وإذا لم يكن واجب الثبوت للجسم، لا يكون من مقوماته، بل يكون عرضا قائما به.
وأما الدليل المختص بالزمان، فتقريره: أن الزمان يفتقر إلى الحركة؛ لأنه مقدارها، والمقدار يفتقر إلى المتقدر، والحركة عرض، والمفتقر إلى العرض عرض، فالزمان عرض.
وأما الدليل الخاص بالعدد، فتقريره: أن العدد متقوم بالوحدات، التي هي أعراض، والمتقوم بالأعراض عرض، فالعدد عرض.