الجسم - أعني: الأطراف - تكون ذوات أوضاع؛ لامتناع أن ينتهي ذو وضع بما لا وضع له، وإذا كانت الأطراف ذوات أوضاع لا تكون أعداما؛ (115/أ) لامتناع أن تكون الأعدام ذوات أوضاع.
وكون الأطراف متصفة (114/ب) بالأعدام مع نوع من الإضافة، لا يقتضي أن تكون أعداما؛ لأن الأمور الموجودة يجوز اتصافها الأعدام.
وأما بيان اتصافها بالأعدام مع نوع من الإضافة: فلأن عند انتهاء الجسم تتحقق ثلاثة أمور:
أحدها: السطح الذي هو مقدار ذو بعدين.
وثانيها: عدم الجسم بمعنى انتهائه وانقطاعه، لا العدم المطلق.
وثالثها: إضافة عارضة: تارة للانقطاع، فيكون حينئذ الانقطاع نهاية مضافة إلى ذي النهاية؛ وتارة للسطح، فيكون سطحا مضافا إلى ذي السطح، والنهاية عارضة للسطح، فيكون السطح متصفا بالنهاية، التي هي عدم مع نوع من الإضافة.
وكذلك اعتبر الأمور الثلاثة في الخطوالنقطة.
وما قيل: إن الأطراف ليست بموجودة؛ لأن الأطراف نهايات، والنهاية عبارة عن الفناء والعدم.