ولأن الخطين إذا التقيا عند تلاقي السطحين، فلا يخلو: إما أن يكون أحدهما ملاقيا للآخر بالأسر (1) ، وحينئذ يلزم التداخل، أو لا بالأسر، وحينئذ يلزم انقسام الخط عرضا.
وكذا السطحان إذا تلاقيا عند تلاقي الجسمين، يلزم التداخل على تقدير الملاقاة بالأسر، والانقسام عمقا على تقدير الملاقاة لا بالأسر. وكذا النقطتان إذا تلاقيا عند تلاقي الخطين، يلزم التداخل أو الانقسام.
ولأنها لو كانت موجودة، (57/أ) لكانت قائمة بالجسم، فيلزم من انقسام الجسم انقسام السطح عمقا والخط عرضا، وكذا يلزم انقسام النقطة: - فباطل.
أما الأول: فلأن الأطراف ليست نهايات، بل أمورا معروضة للنهايات، كما ذكرنا.
وأما الثاني: فلأنه لا امتناع في تداخل السطحين من جهة العمق؛ لأن امتناع التداخل إنما هو من جهة الاتصاف بالعظم والصغر، والسطح لا حصة له من العظم والصغر من جهة العمق، لكن يمتنع تداخلهما من جهة العرض والطول؛ لأن السطح (93/ج) يتصف بالعظم والصغر من جهة الطول والعرض، ولا امتناع في تداخل الخطين
(1) المراد بالملاقاة بالأسر: هو التقاء كل جزء من الملتقيين بكل جزء من الملتقى الآخر. توضيح المراد ص 310.