فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 698

من جهة العرض والعمق؛ إذ لا حصة للخط من العظم والصغر بحسب العمق والعرض، ويمتنع تداخل الخطين من جهة الطول؛ لأنالخط يتصف بهما من جهة الطول، ولا امتناع في تداخل النقطتين مطلقا؛ إذ لا حصة للنقطة من العظم والصغر مطلقا.

فالحاصل: أن امتناع التداخل إنما هو بحسب الاتصاف بالعظم (100/ه) والصغر، فحيث لا اتصاف بهما لا امتناع في التداخل.

وأما الثالث: فلأنه إنما يلزم من انقسام الجسم انقسامها إذا كانت من الأعراض السارية، وليست كذلك.

قال:

والجنس معروض التناهي وعدمه، وهما اعتباريان.

أقول:

الجنس - أي: الكم الذي هو جنس المتصل والمنفصل - معروض التناهي (114/و) وعدم التناهي مطلقا، أعم من أن يكون بمعنى السلب أو بمعنى عدم الملكة، فإنه إذا كان معروضا لعدم التناهي بمعنى عدم الملكة، كان معروضا له بمعنى السلب، فإنه إذا كان الشيء الذي من شأنه التناهي متصفا بعدم التناهي، يكون التناهي مسلوبا عنه.

وعروض التناهي وعدمه - بمعنى عدم الملكة - لجنس الكم بالذات، ولغيره بالعرض بسبب مقارنته للكم.

والتناهي واللاتناهي ليسا من الأمور الموجودة في الأعيان، بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت