وإن جاز تسميتها بالانفعاليات بالوجهين؛ لأنها لسرعة زوالها وقصر مدتها منعت اسم جنسها، كما يقال للقليل: إنه ليس بشيء، وسميت باسم الأمر الذي هو في التجدد والتغير، وهو الانفعال، فيكون هذا الاسم منقولا إليها للمشابهة.
والعلم بثبوت هذه الكيفيات ضروري، ضروري، فلا حاجة إلى الاحتجاج على ثبوتها.
وهذه الكيفيات مغايرة للأشكال؛ لاختلافهما في الحمل، أي: يحمل شيء على هذه الكيفيات، ولا يحملعلى الأشكال، وبالعكس.
أما حمل الشيء على هذه الكيفيات دون الأشكال، فإن (101/ه) هذه الكيفيات متضادة، والأشكال غير متضادة.
وأما حمل الشيء على الأشكال دون هذه الكيفيات، فإن الأشكال ملموسة، والألوان والطعوم والروائح والأصوات غير ملموسة.
وهذه الكيفية أيضا مغايرة للمزاج؛ لأنها أعم من المزاج؛ لأن الكيفية المحسوسة قد تحصل بدون المزاج، كما في البسائط، والمزاج لا يحصل بدون هذه الكيفية، فتكون هذه الكيفية أعم من المزاج، فتكون مغايرة له؛ لأن العام يغاير الخاص.