فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 698

قال:

فالمحسوسات: إما انفعاليات أو انفعالات، وهي مغايرة للأشكال؛ لاختلافهما في الحمل، وللمزاج لعمومها.

أقول:

أراد أن يشير إلى مباحث الأنواع الأربعة من الكيفيات، فبدأ بالكيفية المحسوسة؛ لأنها أظهر أنواعه.

والكيفية المحسوسة إن كانت راسخة، كصفرة الذهب وحلاوة العسل، سميت انفعاليات، وإن كانت غير راسخة، كحمرة الخجل وصفرة الوجل، سميت انفعالات.

وإنما سميت الأولى بالانفعاليات لوجهين:

الأول: أن حدوثها يتبع الانفعال: إما بحسب الشخص، كالصفرة التي تتبع المزاج الحار المستحكم في الكبد، وكحلاوة العسل، فإن كل واحدة منهما تابعة للمزاج، الذي لا يتحقق إلا عند انفعال المواد؛ وإما بحسب النوع، كحرارة النار، فإن حصولها في النار وإن لم يكن لأجل الانفعال، لكن من شأن نوع الحرارة أن يحدث أيضا بالانفعال الذي هو المزاج. (94/ج)

الثاني: أنها يحدث منها انفعال في الحواس.

وإنما سميت الثانية بالانفعالات، ولم تسم بالانفعاليات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت