فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1955 من 346740

ذلك مختص بالطواف، دون الصلاة.

لا يُشرع الاضطباع قبل الطواف، فكذلك لا يُشرع بعد الفراغ منه 1.

إن الصلاة على هذه الهيئة، وهي كونه مضطبعًا، لبسة اشتمال الصماء2، التي جاء النهي عنها في عدة أحاديث 3.

أما أصحاب القول الثاني، فلم أقف لهم على دليل أو تعليل. ويمكن أن يُستدل لهم بما يلي:

بحديث ابن عباس رضي الله عنه مرفوعًا: "الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أباح فيه المنطق، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير" 4. فدل ذلك على أنه يُشرع في الصلاة ما يُشرع في الطواف.

إن الصلاة تابعة للطواف وملحقة به، فأخذت حكمه في اللباس والهيئة.

إن الاضطباع يُشرع في الطواف وكذا في السعي5، والصلاة بينهما، فيستمر مضطبعًا من حين ابتداء المشروعية إلى انتهائها.

1 شرح العمدة 4/352.

2 انظر أقوال العلماء في بيان لبسة اشتمال الصماء: شرح العمدة 4/352- 357، البحر الرائق 2/26، بدائع الصنائع 1/219.

3 منها: حديث أبي سعيد رضي الله عنهم قال:» نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبستين، واللبستان: اشتمال الصماء. والصماء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه، فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب. واللبسة الأخرى احتباؤه بثوبه، وهو جالس، ليس على فرجه منه شيء «رواه البخاري. وقد تقدم تخريجه في المطلب الأول.

4 أخرجه أحمد، والنسائي، والدارمي، والحاكم، وابن خزيمة، وابن حبان وغيرهم. وقال الألباني في الإرواء 1/158: "وجملة القول: إن الحديث مرفوع صحيح. ووروده أحيانًا موقوفًا، لا يُعِلِّه".

5 أي: على المذهب عند الشافعية، القائلين بهذا القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت