فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1973 من 346740

يعضد ذلك ما ثبت من حال ابن عمر رضي الله عنه أنه كان لا يرمل إذا أهَلّ من مكة 1.

وبهذا يتبيّن: أن ما ذهب إليه أصحاب القول الأول، هو أرجح الأقوال، وهو الرأي الذي أختاره. والله أعلم.

الفرع الثاني: هل يُشرع تكرار الاضطباع والرمل في الحج؟

اختلف القائلون بمشروعية الاضطباع والرمل في كل طواف يعقبه سعي، هل يُشرع تكرارهما في الحج أم لا؟ اختلفوا على قولين:

القول الأول: يُشرع تكراره في الحج لمن أحرم متمتعًا، أو قارنًا.

وإلى هذا ذهب الحنفية 2.

لأنهم طردوا قاعدتهم المشار إليها: " إن الاضطباع والرمل يُشرعان في كل طواف يعقبه سعى" 3.

1 سيأتي تخريجه في مشروعية الرمل لأهل مكة.

2 انظر: البحر الرائق 2/355، حاشية ابن عابدين 2/532، هداية السالك 2/806.

تنبيه: قول بعض الحنفية، كابن نجيم: "إذا كان قارنًا لم يرمل في طواف القدوم، إن كان رمل في طواف العمرة" خلاف ما عليه جمهور الحنفية. وقد نبّه على ذلك ابن عابدين في حاشيته، فقال: "تنبيه: أفاد أنه يضطبع ويرمل في طواف القدوم، إن قدّم السعي، كما صرّح به في اللباب. قال شارحه القاري: وهذا ما عليه الجمهور، من أن كل طواف بعده سعي فالرمل فيه سنة، وقد نصّ عليه الكرماني حيث قال في باب القران: يطوف طواف القدوم، ويرمل فيه أيضًا، لأنه طواف بعده سعي. وكذا في خزانة الأكمل، وإنما يرمل في طواف العمرة، وطواف القدوم، مفردًا كان أو قارنًا. وأما ما نقله الزيلعي عن الغاية للسروجي من أنه إذا كان قارنًا لم يرمل في طواف القدوم، إن كان رمل في طواف العمرة، فخلاف ما عليه الأكثر. اهـ".

3 انظر: القول الثاني في المسألة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت