علامة وضعها الشارع على النفي وهذا على مذهب الحنفية لا يقاس لإثبات عدم لما سيأتي إن شاء الله تعالى
ومنها
أي من شروط حكم الأصل
أن لا يكون
حكم الأصل
منسوخا للعلم بعدم اعتبار
الوصف
الجامع
فيه للشارع لزوال الحكم مع ثبوت الوصف فيه فلا يتعدى الحكم به إذا لم يبق الاستلزام الذي كان دليلا للثبوت
ومنها
أي من شروط حكم الأصل
أن لا يثبت
حكم الأصل
بالقياس بل
يثبت
بنص أو إجماع
كما هو معزو إلى الكرخي وجمهور الشافعية ونص في البديع على أنه المختار
وهذا
معنى
ما يقال أن لا يكون
حكم الأصل
فرعا لاستلزامه
أي كون حكم الأصل فرعا
قياسين
الأول الذي أصله فرع للقياس الثاني والثاني
فالجامع إن اتحد فيهما
أي القياسين
كالذرة على السمسم بعلة الكيل ثم هو
أي السمسم
على البر
بعلة الكيل
فلا فائدة في الوسط
الذي هو السمسم
لإمكانه
أي قياس الذرة
على البر وإنما هي
أي هذه المناقشة
مشاححة
والوجه مشاحة
لفظية أو اختلف
الجامع فيهما
كقياس الجذام على الرتق
وهو التحام محل الجماع باللحم
في أنه
أي الرتق
يفسخ به النكاح
بأن يقال يفسخ النكاح بالجذام كما يفسخ بالرتق
بجامع أنه
أي الجامع
عيب يفسخ به البيع
فكذا النكاح كالرتق فإنه عيب يفسخ به النكاح كما يفسخ به البيع
فيمنع
الخصم
فسخ النكاح بالرتق فيعلله
أي المستدل فسخ النكاح بالرتق
بأنه
أي الرتق
مفوت للاستمتاع كالجب
أي قطع الذكر
وهذه
العلة وهي فوات الاستمتاع
ليست في الفرع المقصود بالإثبات
وهو الجذام فإن الاستمتاع فيه غير فائت
وما نقل
في أصول ابن الحاجب والبديع وغيرهما
عن الحنابلة وأبي عبد الله البصري من تجويزه
أي القياس مع اختلاف الجامع
لتجويز أن يثبت
الحكم
في الفرع بما لم يثبت في الأصل
به
كالنص والإجماع
أي كما جاز أن يثبت في الأصل بدليل وهو النص أو الإجماع وفي الفرع بآخر وهو القياس جاز أن يثبت في الأصل بعلة وفي الفرع بأخرى
يبعد صدوره ممن عقل القياس فإن ذاك
أي ثبوت حكم الأصل بدليل غير الدليل الذي به ثبوت حكم الفرع
في أصل ليس فرع قياس
ولا محذور في ذلك والكلام هنا إنما هو في أصل هو فرع قياس وفي تجويزه فيه انتفاء القياس لامتناع التعدية بواسطة لزوم عدم المساواة في العلة له
هذا
المذكور
إذا كان الأصل فرعا يوافقه المستدل لا المعترض فلو
كان
قلبه
بأن كان الأصل فرعا يخالفه المستدل ويوافقه المعترض
فلا يعلم فيه إلا عدم الجواز كشافعي
أي كقوله
في نفي قتل المسلم بالذمي
قصاصا قتل المسلم له قتل
تمكنت فيه شبهة
وهي عدم التكافؤ في الشرف
فلا يقتل
المسلم
به
أي بالذمي
كما ) لا يقتل القاتل
بالمثقل
لتمكن شبهة العمدية والشبه دارئة للحدود وإنما لم يجز
لاعترافه
أي المستدل
ببطلان دليله ببطلان مقدمته
لأن عنده يثبت القصاص بالمثقل
ولو
كان هذا
في مناظرة فأراد
المستدل الذي هو الشافعي
الإلزام
بهذا للمعترض الذي هو الحنفي إذ لو التزمه لزم المقصود وإلا لكان مناقضا في مذهبه لعلمه