فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 1303

الحكم إلا بناء على هذا المدرك كان للمقلد منع الحكم على تقدير ثبوت بطلان المدرك لأن إمامه لا يتصور أن يقول بحكم بلا مدرك ولا يكون هذا تخطئة لإمامه بل تعريضا على قول إنه لا مدرك له إلا هذا كما في شرح البديع للشيخ سراج الدين الهندي

والثاني

أي ومثال مركب الوصف قول شافعي في الاستدلال على عدم صحة تعليق الطلاق بما هو سبب ملكه وهو النكاح

في إن تزوجت فلانة فطالق

هذا

تعليق للطلاق قبل النكاح فلا يصح

فلو تزوجها لا تطلق

كقوله

أي القائل فلانة التي أتزوجها طالق

حيث لا تطلق إذا تزوجها

فيقول

الحنفي

كونه

أي الطلاق

تعليقا

على سبب ملكه

منتف في الأصل

أي فلانة التي أتزوجها

بل

الأصل

تنجيز

للطلاق

فإن صح

كونه تنجيزا

بطل إلحاقك

هذا الفرع بهذا الأصل

وإلا

أي وإن لم يصح كونه تنجيزا بل كان تعليقا

منعت حكم الأصل

وهو عدم الوقوع

فتطلق

فلانة في قوله فلانة التي أتزوجها إذا تزوجها لانتفاء المانع منه

وهذا ما ذكرنا من منعه

أي المعترض

الأمرين

وجود العلة ومنع علية الأصل

ولو كان اختلافهما

أي المستدل والمعترض

فيه

أي في حكم الأصل

ظاهرا من الأول وليس

حكم الأصل

مجمعا

عليه مطلقا ولا بين الخصمين

فحاول

المستدل

إثباته

أي حكم الأصل بنص

ثم

إثبات

عليته

أي ذلك الحكم بمسلك من مسالكها

قيل لا يقبل

كل من هذين الإثباتين لضم نشر الجدال

والأصح يقبل

كل منهما

لأن إثبات حكم الأصل

حينئذ مقدمة

من مقدمات دليله

أي القائس

على إثبات حكم الفرع

لأن ثبوت الحكم للفرع فرع ثبوته للأصل

فلو لم يقبل

كل من هذين الإثباتين بطريقه

لم يقبل مقدمة تقبل المنع ) وإن أثبتها المستدل بالدليل بعد منع الخصم إياها لأن غايته أن ينزل منزلة ذلك وبالاتفاق أن الكلام على المقدمات التي تقبل المنع بعد أن لا تخرج عن المطلوب مقبول فكذا هذا لأن إثباته لا يخرج عن المطلوب ويكف لا ولازمه أن لا يقبل إلا البديهيات

وكونه

أي حكم الأصل

يستدعى

من الأدلة والشرائط

كالآخر

أي حكم الفرع لكونه مثله في كونه حكما شرعيا فيطول القال وينتشر الجدال بخلاف مقدمات المناظرة التي تقبل المنع فإنها قد تنتهي سريعا إلى الضروريات

لا أثر له

في الفرق بينهما وهذا تعريض يرد ما في شرح عضد الدين وربما يفرق بأن هذا حكم شرعي مثل الأول يستدعي ما يستدعيه بخلاف المقدمات الأخر

وماقيل هذه اصطلاحات لا يشاح فيها غير لازم لمن لم يلتزمه

وله أن لا يلتزمه وهو ظاهر وكيف لا وهو طريق إلى أنه ينسب إليه الانقطاع مع عدم العجز عن الإثبات وعدم خروجه عن مقتضى منصبه وفي هذا أيضا تعريض بالقاضي عضد الدين حيث قال وبالجملة فهذه اصطلاحات ولكل نظر فيما يصطلح عليه لا يمكن المشاحة فيه انتهى

قال الأبهري وأشار هنا بهذا إلى أنه يصطلح على ذلك نظرا إلى أنه حكم شرعي يعد البحث عنه انتقالا كما أن لكل أن يصطلح على أمر نظرا إلى ما يختص به واعتبار له ولما كان هذا جوابا جمليا يصلح في كل ما يصلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت