الحكم إلا بناء على هذا المدرك كان للمقلد منع الحكم على تقدير ثبوت بطلان المدرك لأن إمامه لا يتصور أن يقول بحكم بلا مدرك ولا يكون هذا تخطئة لإمامه بل تعريضا على قول إنه لا مدرك له إلا هذا كما في شرح البديع للشيخ سراج الدين الهندي
والثاني
أي ومثال مركب الوصف قول شافعي في الاستدلال على عدم صحة تعليق الطلاق بما هو سبب ملكه وهو النكاح
في إن تزوجت فلانة فطالق
هذا
تعليق للطلاق قبل النكاح فلا يصح
فلو تزوجها لا تطلق
كقوله
أي القائل فلانة التي أتزوجها طالق
حيث لا تطلق إذا تزوجها
فيقول
الحنفي
كونه
أي الطلاق
تعليقا
على سبب ملكه
منتف في الأصل
أي فلانة التي أتزوجها
بل
الأصل
تنجيز
للطلاق
فإن صح
كونه تنجيزا
بطل إلحاقك
هذا الفرع بهذا الأصل
وإلا
أي وإن لم يصح كونه تنجيزا بل كان تعليقا
منعت حكم الأصل
وهو عدم الوقوع
فتطلق
فلانة في قوله فلانة التي أتزوجها إذا تزوجها لانتفاء المانع منه
وهذا ما ذكرنا من منعه
أي المعترض
الأمرين
وجود العلة ومنع علية الأصل
ولو كان اختلافهما
أي المستدل والمعترض
فيه
أي في حكم الأصل
ظاهرا من الأول وليس
حكم الأصل
مجمعا
عليه مطلقا ولا بين الخصمين
فحاول
المستدل
إثباته
أي حكم الأصل بنص
ثم
إثبات
عليته
أي ذلك الحكم بمسلك من مسالكها
قيل لا يقبل
كل من هذين الإثباتين لضم نشر الجدال
والأصح يقبل
كل منهما
لأن إثبات حكم الأصل
حينئذ مقدمة
من مقدمات دليله
أي القائس
على إثبات حكم الفرع
لأن ثبوت الحكم للفرع فرع ثبوته للأصل
فلو لم يقبل
كل من هذين الإثباتين بطريقه
لم يقبل مقدمة تقبل المنع ) وإن أثبتها المستدل بالدليل بعد منع الخصم إياها لأن غايته أن ينزل منزلة ذلك وبالاتفاق أن الكلام على المقدمات التي تقبل المنع بعد أن لا تخرج عن المطلوب مقبول فكذا هذا لأن إثباته لا يخرج عن المطلوب ويكف لا ولازمه أن لا يقبل إلا البديهيات
وكونه
أي حكم الأصل
يستدعى
من الأدلة والشرائط
كالآخر
أي حكم الفرع لكونه مثله في كونه حكما شرعيا فيطول القال وينتشر الجدال بخلاف مقدمات المناظرة التي تقبل المنع فإنها قد تنتهي سريعا إلى الضروريات
لا أثر له
في الفرق بينهما وهذا تعريض يرد ما في شرح عضد الدين وربما يفرق بأن هذا حكم شرعي مثل الأول يستدعي ما يستدعيه بخلاف المقدمات الأخر
وماقيل هذه اصطلاحات لا يشاح فيها غير لازم لمن لم يلتزمه
وله أن لا يلتزمه وهو ظاهر وكيف لا وهو طريق إلى أنه ينسب إليه الانقطاع مع عدم العجز عن الإثبات وعدم خروجه عن مقتضى منصبه وفي هذا أيضا تعريض بالقاضي عضد الدين حيث قال وبالجملة فهذه اصطلاحات ولكل نظر فيما يصطلح عليه لا يمكن المشاحة فيه انتهى
قال الأبهري وأشار هنا بهذا إلى أنه يصطلح على ذلك نظرا إلى أنه حكم شرعي يعد البحث عنه انتقالا كما أن لكل أن يصطلح على أمر نظرا إلى ما يختص به واعتبار له ولما كان هذا جوابا جمليا يصلح في كل ما يصلح