تعبد صحيح فإن قيل كيف وقع الاتفاق على اعتبار الوصف عند رجحان المصلحة ولم يقع على إلغاء الوصف عند رجحان المفسدة
قيل ووقوع الاتفاق على الاعتبار عند رجحان المصلحة دون الإلغاء لرجحان المفسدة
أي ولم يقع الاتفاق على عدم اعتبار الوصف عند رجحان لمفسدة
لشدة اهتمام الشارع برعاية المصالح وابتناء الأحكام عليها فلم تهمل
المصلحة
مرجوحة على الاتفاق
أي فلم يقع الاتفاق على عدم اعتبار المصلحة إذ كانت مرجوحة بل كانت على الخلاف
وأما الثالث
أي انقسامها بحسب اعتبار الشارع ذلك الوصف علة
فإذا كان القصد اصطلاح المذهبين
للحنفية والشافعية
فاختلف طرق الشافعية من الغزالي وشيخه
إمام الحرمين
والرازي والآمدي اقتصرنا على
الطرق
الشهيرة المثبتة والمناسب بذلك الاعتبار
أي اعتبار الشارع الوصف علة أربعة
مؤثر وملائم وغريب ومرسل فالمؤثر ما
أي وصف
اعتبر عينه في عين الحكم بنص
من كتاب أو سنة
كالحدث بالمس
أي بمس الذكر فإن عين المس معتبرة في عين الحدث بما تقدم تخريجه في مسألة خبر الواحد فيما عم به البلوى من قوله صلى الله عليه وسلم من مس ذكره فليتوضأ
وعلى
قول
الحنفية سقوط نجاسة الهرة بالطوف
فإن عين الطوف معتبرة في عين سقوط نجاسة الهرة بقوله صلى الله عليه وسلم إنها ليست بنجسة إنها من الطوافين عليكم والطوافات رواه أصحاب السنن وقال الترمذي حسن صحيح
فتعدى
سقوط النجاسة
إلى الفأرة
بعين الوصف المذكور وهو الطوف
والأوضح
في التمثيل
السكر في الحرمة
فإن عين السكر معتبر في عين التحريم بقوله صلى الله عليه وسلم كل مسكر حرام رواه أبو داود والترمذي وحسنه وابن حبان في صحيحه
ثم عطف على نص
أو إجماع كولاية المال بالصغر
فإن عين الصغر معتبر في عين الولاية بالإجماع
وقد يقال
بدل ما اعتبر
عينه في عين الحكم ما اعتبر
نوعه
في نوع الحكم كما قال صدر الشريعة
نفيا لتوهم اعتباره
أي الوصف
مضافا لمحل
كالسكر المخصوص بالخمر والحرمة المخصوصة بها فيكون للخصوصية مدخل في العلية وليس كذلك وإنما سمي هذا بالمؤثر لظهور تأثيره في الحكم بالنص أو الإجماع ثم المراد بثبوته ثبوته بالاتفاق لذكر المرسل في مقابله وهو من الدلائل المختلف فيها وقيد بالنص أو الإجماع لأن ما ثبت به أمر شرع من غير اختلاف منحصر في الكتاب والسنة والإجماع والقياس غير أن القياس لم يعتبر هنا لأنه قياس في الأسباب
والملائم ما
أي وصف
ثبت
عينه
معه
أي مع عين الحكم
في الأصل
بمجرد ترتيب الحكم على وقفه
مع ثبوت اعتبار عينه أي الوصف المذكور
في جنس الحكم بنص أو إجماع أو قلبه
أي الوصف المذكور مع ثبوت جنسه في عين الحكم وسمي ملائما لكونه موافقا لما اعتبره الشرع
أو
الوصف المذكور مع ثبوت
جنسه أي الوصف
في جنسه
أي الحكم
فالأول
أي الوصف الثابت عينه في عين الحكم في الأصل بمجرد ترتيب الحكم على وفقه مع ثبوت اعتبار عينه في حكم الجنس
كالصغر في حمل إنكاحها على ما