فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 1303

تعبد صحيح فإن قيل كيف وقع الاتفاق على اعتبار الوصف عند رجحان المصلحة ولم يقع على إلغاء الوصف عند رجحان المفسدة

قيل ووقوع الاتفاق على الاعتبار عند رجحان المصلحة دون الإلغاء لرجحان المفسدة

أي ولم يقع الاتفاق على عدم اعتبار الوصف عند رجحان لمفسدة

لشدة اهتمام الشارع برعاية المصالح وابتناء الأحكام عليها فلم تهمل

المصلحة

مرجوحة على الاتفاق

أي فلم يقع الاتفاق على عدم اعتبار المصلحة إذ كانت مرجوحة بل كانت على الخلاف

وأما الثالث

أي انقسامها بحسب اعتبار الشارع ذلك الوصف علة

فإذا كان القصد اصطلاح المذهبين

للحنفية والشافعية

فاختلف طرق الشافعية من الغزالي وشيخه

إمام الحرمين

والرازي والآمدي اقتصرنا على

الطرق

الشهيرة المثبتة والمناسب بذلك الاعتبار

أي اعتبار الشارع الوصف علة أربعة

مؤثر وملائم وغريب ومرسل فالمؤثر ما

أي وصف

اعتبر عينه في عين الحكم بنص

من كتاب أو سنة

كالحدث بالمس

أي بمس الذكر فإن عين المس معتبرة في عين الحدث بما تقدم تخريجه في مسألة خبر الواحد فيما عم به البلوى من قوله صلى الله عليه وسلم من مس ذكره فليتوضأ

وعلى

قول

الحنفية سقوط نجاسة الهرة بالطوف

فإن عين الطوف معتبرة في عين سقوط نجاسة الهرة بقوله صلى الله عليه وسلم إنها ليست بنجسة إنها من الطوافين عليكم والطوافات رواه أصحاب السنن وقال الترمذي حسن صحيح

فتعدى

سقوط النجاسة

إلى الفأرة

بعين الوصف المذكور وهو الطوف

والأوضح

في التمثيل

السكر في الحرمة

فإن عين السكر معتبر في عين التحريم بقوله صلى الله عليه وسلم كل مسكر حرام رواه أبو داود والترمذي وحسنه وابن حبان في صحيحه

ثم عطف على نص

أو إجماع كولاية المال بالصغر

فإن عين الصغر معتبر في عين الولاية بالإجماع

وقد يقال

بدل ما اعتبر

عينه في عين الحكم ما اعتبر

نوعه

في نوع الحكم كما قال صدر الشريعة

نفيا لتوهم اعتباره

أي الوصف

مضافا لمحل

كالسكر المخصوص بالخمر والحرمة المخصوصة بها فيكون للخصوصية مدخل في العلية وليس كذلك وإنما سمي هذا بالمؤثر لظهور تأثيره في الحكم بالنص أو الإجماع ثم المراد بثبوته ثبوته بالاتفاق لذكر المرسل في مقابله وهو من الدلائل المختلف فيها وقيد بالنص أو الإجماع لأن ما ثبت به أمر شرع من غير اختلاف منحصر في الكتاب والسنة والإجماع والقياس غير أن القياس لم يعتبر هنا لأنه قياس في الأسباب

والملائم ما

أي وصف

ثبت

عينه

معه

أي مع عين الحكم

في الأصل

بمجرد ترتيب الحكم على وقفه

مع ثبوت اعتبار عينه أي الوصف المذكور

في جنس الحكم بنص أو إجماع أو قلبه

أي الوصف المذكور مع ثبوت جنسه في عين الحكم وسمي ملائما لكونه موافقا لما اعتبره الشرع

أو

الوصف المذكور مع ثبوت

جنسه أي الوصف

في جنسه

أي الحكم

فالأول

أي الوصف الثابت عينه في عين الحكم في الأصل بمجرد ترتيب الحكم على وفقه مع ثبوت اعتبار عينه في حكم الجنس

كالصغر في حمل إنكاحها على ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت